أحمد بن يحيى العمري

211

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

الأصفهاني : إن هذا المعدن قليل المتحصل لكثرة ما يحتاج من الكلف حتى يستخرج ، وبشتكاره شرقي العجم البازهر [ 1 ] الحيواني ، يوجد بمعاليق الأيائل وهو الذي لا يباريه شيء في مقاومة السموم . قال ابن البيطار [ 2 ] وأجوده الأصغر ثم الأغبر وخاصته النفع من السموم الحيوانية والنباتية ، ومن عض الهوام ولدغها ، وإذا شرب منه مسحوقا أو مسحولا وزن أثنى عشر شعيرة ، خلص من الموت ، وإذا امتصه تبادر للسم نقعه ، وإن نثر على موضع لسع الهوام حين يلسع اجتذب السم ، وبها الإثمد على مسافة يوم من أصبهان [ 3 ] في حفر بالأرض ، وهو الذي لا يقوم شيء مقامه ، وإنما قل النوع الجيد الآن . سألت شيخنا شمس الدين محمود الأصفهاني عن سبب قلته ، فقال : لانقطاع عرقه ، فما بقي منه يوجد إلا ما لا يرى منه . وبهذه المملكة مستعملات « 1 » القماش الفاخر من النخ والمخمل [ 4 ] والكمخا والعتابي والنصافي والصوف الأبيض المارديني [ 5 ] ، وهو في النهاية في بابه ، ويعمل

--> ( 1 ) من المستعملات ب 111 .